مشهد آخر من مشاهد محبة الأصحاب الأطهار لحبيبهم المصطفى ﷺ يصوره الأستاذ كولن في النور الخالد قائلا: وهاكمْ مشهداً آخر يشرح قلب كل مؤمن رغم مرور الدهور وتعاقب العصور:

عندما سمعتْ الصحابية سُميراء في معركة أُحد أن رسول الله قد استشهد، أسرعت إلى سفح جبل أُحد، وهناك أروْها جثث أبيها وزوجها وأولادها، ولكنها لم تلق بالاً لذلك، بل كانت تبحث عن رسول الله، وتسأل على الدوام: “ما فعل رسول الله؟” وعندما أشاروا لها أخيرًا إلى مكان رسول الله هرعت إليه، وألقت بنفسها على الأرض أمامه قائلة: “كل مصيبة بعدك جَلَل “إذن، فهكذا تَربّع حب رسـول الله في القلوب والصدور.”

نعم لقد شهد لها موقفها هذا ومواقفها الأخرى في الإسلام أنَّ الرَّسول الكريم عليه الصَّلاة والسَّلام كان أحبَّ إليها من نفسها وأبنائها. لقد كان أحب إليهم من أموالهم وأولادهم وآبائهم وأمهاتهم، ومن الماء البارد على الظمأ.

 

بأبي وأمي أنت يا خير الورى           وصلاةُ ربي والسلامُ معطرا

يا خاتمَ الرسل الكرام محمدٌ               بالوحي والقرآن كنتَ مطهرا

لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ               وبفيضها شهِد اللسانُ وعبّرا

لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ             فاقتْ محبةَ كل مَن عاش على الثرى

لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ                  لا تنتهي أبدًا ولن تتغيرا