في ظل إفلاس سياسي لا مثيل له، تعاني منه حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا، يتم تصوير عمليات الاعتقال لأشخاص يقدمون المساعدات الغذائية للمحتاجين على أنها جهود أمنية ناجحة لمكافحة الإرهاب.

السلطات اعتقلت الأسبوع الماضي  37 شخصا خلال حملة أمنية في مدينة بارتين، بتهمة تقديم إعانات غذائية لأسر ضحايا مراسيم الطوارئ والمعتقلين بتهمة الانتماء إلى حركة الخدمة.

 

الشرطة التركية صورت على طريقة الأفلام البوليسية، انطلاق عمليات المداهمة من الجو عبر درونات ونشرتها على وسائل الإعلام، باعتبارها عملية ناجحة ضد الإرهاب.

مصادرة المعكرونة

لكن المفاجئة الصادمة، أن المضبوطات ليست أسلحة ومتفجرات، ولكنها مواد غذائية مثل الزيت والمعكرونة، كانت معدة للتوزيع على أسر المعتقلين بالتهمة التقليدية.

مصادرة المواد الغذائية المعدة للتوزيع على أسر المعتقلين السياسيين وكأنها أسلحة، أثار استياءً كبيرا في الأوساط السياسية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أدان الآلاف على تويتر العملية الأمنية واستنكروا اعتقال أشخاص بسبب حيازتهم زجاجات الزيت.

عبر تويتر، نشر العضو المؤسس لحزب المستقبل والرئيس السابق لهيئة التعليم العالي، يوسف ضياء أوزجان، تغريدة انتقد خلالها الواقعة، قائلا: “الشرطة اعتقلت 14 شخصًا، أغلبهم تجار، في التاسع من الشهر الجاري بمدينة بارتين.. جريمتهم الوحيدة هي تقديم إعانات غذائية لأسر ضحايا مراسيم الطوارئ الذين يقبع أرباباهم خلف القضبان”.

ثم تساءل أوزجان قائلا: “منذ متى أصبحت الإعانات الإنسانية جريمة؟ فلتوقفوا تطبيق قانون العدو هذا على المواطن فورا”.

تصنف حكومة أردوغان حركة الخدمة تنظيمًا إرهابيًا بدعوى تدبيرها انقلاب 2016، في حين تنفي الحركة صحة هذه الاتهامات وتدعو إلى تحقيق دولي حول أحداث انقلاب 15 يوليو 2016 للكشف عن المجرمين الحقيقيين.

المصدر: موقع زمان عربي