أعلنت دار الإفتاء المصرية أن غدًا الخميس الموافق التاسع عشر من فبراير لعام ألفين وستة وعشرين ميلادية هو أول أيام شهر رمضان المبارك، وذلك عقب استطلاع هلال الشهر الكريم بواسطة اللجان الشرعية والعلمية المختصة.
وبهذه المناسبة المباركة، يسرّ القائمون على موقع نسمات للدراسات الاجتماعية والحضارية أن يتقدّموا بخالص التهاني إلى الشعب المصري، وإلى شعوب الأمتين العربية والإسلامية، سائلين الله تعالى أن يجعل هذا الشهر الكريم منطلقًا لتجديد الوعي، وترسيخ القيم، وتعميق روح المسؤولية في الفرد والمجتمع.
إن شهر رمضان ليس زمنًا تعبديًا فحسب، بل هو محطة سنوية لإعادة تشكيل البنية الأخلاقية للأفراد، ومراجعة المسارات الفكرية والاجتماعية للأمة. ففيه تتزكّى النفوس، وتتهذّب الإرادات، وتتقوّى الروابط الاجتماعية على أساس من الرحمة والتكافل والعدل؛ وهي القيم التي يقوم عليها أي مشروع حضاري راشد.
وفي زمن تتزاحم فيه التحديات الفكرية والاجتماعية، يجيء رمضان ليذكّرنا بأن نهضة المجتمعات تبدأ من إصلاح الضمائر، وأن عمران الأوطان لا ينفصل عن عمران الإنسان.

نسأل الله العليّ القدير أن يكون هذا الشهر المبارك فاتحة خير على بلادنا وأمتنا، وأن يؤلّف بين القلوب، ويجمع على الحقّ الكلمة، ويرفع المعاناة عن المظلومين، ويكتب للإنسانية جمعاء السكينة والأمان.
رمضان مبارك، وكل عام وأنتم بخير،
وتقبّل الله من الجميع الصيام والقيام وصالح الأعمال.