كشف تقرير بريطاني عن الاضطهاد الذي تعرضت له حركة الخدمة في تركيا على يد الرئيس رجب طيب أردوغان ونظامه، وقال التقرير إن الرئيس التركي يسير على خطى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في التعامل مع معارضيه.

التقرير أعد بالتعاون بين مؤسستي “London Advocacy” و”Platform For Peace And Justice”، تحت إشراف عدد من الأكاديميين من جامعة أوكسفورد البريطانية، وسلط الضوء على الاضطهاد الذي وقع على أفراد حركة الخدمة من خلال قرارات مراسيم حالة الطوارئ ومحاكم الصلح والجزاء وصندوق تأمين الودائع الادخارية (TMSF).

وأوضح التقرير المنشور بعنوان: “The Erosion Of Property Rights İn Turkey” أن إجمالي قيمة الأموال والممتلكات التي صادرتها حكومة الرئيس أردوغان من أفراد الحركة بلغت نحو 32 مليار دولار على الأقل.

الناشط في مجال حقوق الإنسان والمعروف بنضاله القانوني ضد مصادرة النظام الروسي أيضًا لممتلكات معارضيه، بيل برودير، قال عن التقرير: “هذا التقرير يكشف أن أردوغان وبوتين يقومان بالأمر نفسه. يقومان بسجن كل من يخالفهم الرأي والفكر، ويستوليان على كافة ممتلكاتهم. فقد بلغ إجمالي ما تمت مصادرته في تركيا نحو 32.2 مليار دولار”.

وعلق التقرير على مصادرة أموال أفراد حركة الخدمة، قائلًا: “21% من قرارات انتهاك الحقوق في تركيا الصادرة عن محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في الفترة بين عامي 1959 و2018 ناتجة عن عمليات انتهاك لحقوق الملكية. وبلغت نسبة القرارات المشابهة الصادرة من محكمة حقوق الإنسان الأوروبية نحو 31%”.
وكشف التقرير أن نظام أردوغان أغلق 1419 جمعية تابعة للحركة، وصادر ممتلكاتها إلى خزانة الدولة، مشيرًا إلى أن 1326 جمعية منها كانت تضم 69 ألفًا و926 عضوًا و81 سيارة و178 عقارًا.

أما الأوقاف فقد تم غلق 145 وقفًا تابعًا للحركة، ونقل ممتلكاته وأصوله إلى المديرية العامة للأوقاف؛ وبحسب تقرير البرلمان عن محاولة انقلاب 15 يوليو/ تموز 2016، فقد تم نقل ملكية 2214 عقارًا من هذه الأوقاف إلى المديرية العامة للأوقاف، والتقرير نفسه كشف أن 123 وقفًا من بين هذه الأوقاف كان يمتلك أصولًا بقيمة 2.3 مليار ليرة تركية (ما يعادل 826 مليون دولار).

وعن الأموال النقدية، فقد أوضح وزير المالية ناجي أغبال في شهر مايو / أيار 2016، أنه قد تم مصادرة أموال نقدية وسندات خاصة بشخصيات اعتبارية تابعة لحركة الخدمة إلى خزانة الدولة بقيمة بلغت 473 مليون ليرة تركية (ما يعادل 163.5 مليون دولار).

وكشف تقرير البرلمان أيضًا أنه تم وضع حجز احترازي على 213 ألفًا و696 عقارًا تابعا لمتعاطفين مع الحركة.

أما عن قطاع التعليم فقد تم غلق 1060 مدرسة بطاقة استيعابية 400 ألف طالب سنويًا، ونقل أصولها وممتلكاتها إلى خزانة الدولة، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 7.95 مليار ليرة تركية (ما يعادل 2.76 مليار دولار أمريكي).

المساكن الطلابية أيضًا لم تكن بعيدة عن آلة شفط أردوغان، إذ تم غلق 841 سكنًا طلابيًا بطاقة استيعابية 86 ألفًا و397 طالبًا، ونقلت ممتلكاتها وأصولها إلى خزانة الدولة، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 2.3 مليارات ليرة (806 مليون دولار).

كما صادر نظام أردوغان 15 جامعة تابعة للحركة بطاقة استيعابية 64 ألفًا و533 طالبًا و2808 أكاديميًا، و7 مستشفيات تابعة لهم، ونقلت أصولهم وممتلكاتهم إلى خزانة الدولة؛ وكانت القيمة السوقية لهذه الجامعات تقدر بنحو 1.5 مليار دولار أمريكي.

كما أصدر أردوغان تعليمات بغلق 151 مؤسسة إعلامية تابعة للحركة من بينهما 34 قناة تلفزيونية و38 محطة إذاعة و73 جريدة ومجلة و6 وكالات إخبارية، ونقلت ممتلكاتها جميعًا إلى خزانة الدولة، بإجمالي قيمة بلغت 1.1 مليار دولار أمريكي.

أما المستشفيات والمؤسسات الصحية، فقد تم غلق 47 مستشفى ومركزا صحيا وعيادات طبية، وتمت مصادرة أصولها لصالح خزانة الدولة، بتكلفة إجمالية بلغت 1.29 مليار دولار.

أما الشركات فقد تم غلق 1075 شركة خاصة نهائيًا ونقلت أصول وممتلكات 998 إلى صندوق تأمين الودائع الادخارية؛ وبلغت القيمة السوقية الإجمالية للشركات المنقولة إلى الصندوق 58.94 مليار ليرة تركية (ما يعادل 20.4 مليار دولار أمريكي)، بينما لم يتم الكشف عن القيمة السوقية للشركات التي أغلقت نهائيًا.

ويتهم الرئيس التركي حركة الخدمة التي كان في تحالف معها لسنوات طويلة بتدبير انقلاب عام 2016 العسكري، ويصنفها كمظمة إرهابية، بينما تنفي الحركة الاتهامات الموجهة لها وتستنكر الظلم الواقع على أفرادها.

النص الكامل للتقرير: http://www.platformpj.org/wp-content/uploads/EROSION-OF-PROPERTY-RIGHTS-IN-TURKEY-1.pdf

المصدر: موقع زمان عربي