يَعتبر بعضُ الناس المادةَ كلّ شيء، فيعيشون حياتهم بمنأى عن المعنويات والميتافيزيقا... قد يكون لفطرتهم أثرٌ واضح في هذا التوجّه، غير أنهم لم يُعطوا إرادتهم حقّها، لقد انحدرت عقولُ هؤلاء إلى عيونهم، وأصبحوا لا يُ...
إن هذا كتاب نفيس لم نقرأ له مثيلاً يرسم خارطة دقيقة وتفصيلية للكيفية التي يمكن بها إقامة هذا الصرح العتيد من وهدته. والكتاب -بعد ذلك- طافح بالأمل في مستقبل قيام هذا الصرح، وهو حين يقوم فسيكون أعجوبة من أعاجيب ه...
مَخَرتْ عُباب بحرٍ هائج مُحمّلةً بما ينفع الناس.. ثم اضطربتْ الأمواج من حولها وأظلمت السماء.. تساقط منها البعض وظلّ البحارة فيها ثابتين.. يُصلحون الأعطال، ويُفرغون الزائد من الأحمال، ويوجّهون الدَّفَّة صوب شاطئ...
إن المؤمن الذي امتزج بمفهوم “الشدّ المعنوي” يُحِبُّ جميع المؤمنين وكل الكائنات لا لشيءٍ سوى لله الذي يفنى في محبَّتِهِ جلّ وعلا، يحبهم بلا غرض، ولا مقابل. أجل “يحب المرءَ لا يحبّه إلا لله”. وتعتبر هذه المسألة ع...
الدعاء نداء وتضرع، وتوجه من الصغير إلى الكبير، ومن الأسفل إلى الأعلى، ولهفة من الأرض ومن سـكان الأرض نحو ما وراء السماوات، وطلب ورغبة وطرح لما في الصدور من آلام. والداعي يشعر بضآلته أوّلاً، وبعظمة صاحب الباب ال...
الوفاء، من الأزهار التي لا تنمو إلا في مناخ المحبة والإخاء. ونادرًا ما تلقاه في جو التنافر والعداء، بل يستحيل. فهو يطوف حول السعداء المتوافقين فكرًا وإحساسًا ورؤية طوافَ النسيم العليل، يغمرهم بعطره الشذيّ، وينع...
إن من شأن حياة الوحدة والتفرد، في كنف المسجد ذلك المبنى الطاهر، أن تهيئ النفس إلى أن تنشئ أواصر مع الفضاء الملابس لها، فضاء الأرشتكتور(فناء المسجد)، وأن تتروض على استيعاب مكوناته اللونية ومفرداته التشكيلية، وعن...
الإحسان لغةً على ضربين: الأول: “أحسَنه” أي أجاد صنعه، أتقنه، عاملَ بشعور الإحسان، استهدف الكمال.. والآخر: “أحسن إليه” أي أنعم عليه، فعل ما هو خير للآخرين. فكلا المعنيين أُخذا بنظر الاعتبار في القرآن الكريم والس...