الوفاء، من الأزهار التي لا تنمو إلا في مناخ المحبة والإخاء. ونادرًا ما تلقاه في جو التنافر والعداء، بل يستحيل. فهو يطوف حول السعداء المتوافقين فكرًا وإحساسًا ورؤية طوافَ النسيم العليل، يغمرهم بعطره الشذيّ، وينع...
إن من شأن حياة الوحدة والتفرد، في كنف المسجد ذلك المبنى الطاهر، أن تهيئ النفس إلى أن تنشئ أواصر مع الفضاء الملابس لها، فضاء الأرشتكتور(فناء المسجد)، وأن تتروض على استيعاب مكوناته اللونية ومفرداته التشكيلية، وعن...
الفصل شتاء... المكان بلد من بلدان روسيا الشهيرة بجبالها الشاهقة وبردها القارس وثلوجها التي لا تذوب حتى نهاية الربيع. مضى على مغادرته لتركيا بضعة أشهر. حين ودع الأهل والأصدقاء كان يوما من أيام الخريف حيث أخذت ...
علم الكلام من العلوم الرفيعة القدر عند المسلمين إذ هو يتصل بأشرف الغايات، يقول الإيجي: “وإن أرفع العلوم وأعلاها وأنفعها وأجداها وأحراها، بعقد الهمة بها، وإلقاء الشراشر عليها (ألقى عليه شراشره أي نفسه بالكلية حر...
الإحسان لغةً على ضربين: الأول: “أحسَنه” أي أجاد صنعه، أتقنه، عاملَ بشعور الإحسان، استهدف الكمال.. والآخر: “أحسن إليه” أي أنعم عليه، فعل ما هو خير للآخرين. فكلا المعنيين أُخذا بنظر الاعتبار في القرآن الكريم والس...
يراهن الأستاذ محمد فتح الله كولن على الاستثمار الحضاري في أكبر ثروة (الإنسان)، ومن ثم لا يمل من التذكير بمحورية الفرد ضمن أي إصلاح منشود، ويكثر من التفصيل أثناء حديثه عن نوع الإنسان الذي تناط به مهام التجديد وا...
استطالت رقدة الأمّة، ونالت منها قرونُ عاشَتْها في كابُوس الاستسلام والوهن والانْهزام. وانْخذلت الأمّة ـ أول الأمرـ حين تفرّقت في عقيدتها شيَعًا، وذهبت الفرق يُكفِّر بعضُها بعضًا، ضاربة عرض الحائط بالهدف التوحيد...
ثمة اثنان من التربويين على وجه التحديد يمدَّاننا بنموذجين معاصرَين مثيرَين بوسعهما حفز التغيير الذي يصب في صالح مستقبلنا بالغ الغموض، وهما الأستاذ فتح الله كولن؛ المفكر والمعلم الروحي التركي الذي يُعَدُّ رائد أ...
يأتي كولن -في إطار إسلامي تَفصله قرون عديدة عن كونفوشيوس وسقراط- ليقدم نظرية مشابِهة كثيرًا في التعليم والروح والتنمية الإنسانية، حيث ينظر إلى النفس الإنسانية -مثل زميليه القديمين- باعتبارها كيانا يشتمل على مكو...